الحر العاملي

200

الإثنا عشرية

وفي رواية أخرى النهي عن رواية حديث المخالفين حتى فضل أهل البيت عليهم السلام . الفصل الثاني عشر في وجوب التوبة من الكفر والابتداع والفسق ويدل على ذلك مضافا إلى ما تقدم في عدة مواضع اثنا عشر وجها . الأول : إنها دافعة للضرورة المظنون بل المعلوم فتكون واجبة كما تقرر وثبت عقلا ونقلا . الثاني : قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا توبوا الله توبة نصوحا وتوبوا إلي جميعا أيها المؤمنون واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) ( 1 ) وغير ذلك من الآيات الكثيرة . الثالث : الاجماع من جميع المسلمين بل قضاء الضرورة به من الدين . الرابع : ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليها السلام قال : لا والله لا يقبل شيئا من طاعته على الاصرار على شئ من معاصيه ( 2 ) . الخامس : ما رواه أيضا عنه عليها السلام قال : لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ( 3 ) . وعن أبي جعفر عليها السلام قال : الاصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر ولا يحدث نفسه بتوبة ( 4 ) . السادس : ما رواه أيضا عنه قال : والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به وقال كفى بالندم توبة ( 5 ) .

--> ( 1 ) التحريم : 8 . ( - 2 - 3 - 4 ) ج 2 ص 288 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 426 .